علي الأحمدي الميانجي

133

مواقف الشيعة

شرحبيل لا يأتي مدينة من مدائن الشام إلا دعاهم إلى نصر معاوية وحرضهم على قتال علي بن أبي طالب ، حتى اجتمع إليه خلق كثير ، فأقبل بهم إلى معاوية فبايعوه على أنهم يقاتلون بين يديه ويموتون تحت ركابه . قال : فوثب رجل من أهل السكاسك ، وكان مجتهدا فاضلا وكان شاعرا ، واسمه الأسود بن عرفجة ، فوقف بين يدي معاوية ، وأنشأ [ وجعل ] يقول أبياتا من الشعر مطلعها : كانت الشام قبل شرح وبيل * لعلي ظهرا له حدباء [ فإذا فأقبل ( 1 ) الإمام وقد قال * أناس بحطة الأهواء فاستوى الغث والسمين لدى الناس * وقالوا الجماء كالقرناء ودعانا عميدنا شرحبيل * إلى فتنة بها صماء فقتلنا الذي دعانا إليه * وثنينا أعنة البغضاء غير أنا نحب أبا السبطين * إذ كان سيد الأوصياء ] ( 2 ) [ شهد الفتح والنضير وبدرا * وحنينا وأحد يوم البلاء وله يوم خيبر راية النصر * وقد قل شوكة الأعداء وله في قريظة الخطر الأعظم * إذ قل جد أهل اللواء فاحذر اليوم صولة الأسد الورد * إذا جاء في رحى الهيجاء ] ( 3 ) قال : فقطع عليه معاوية كلامه ، ثم قال : من هذا الأسد الورد ؟ فقال : هذا والله علي بن أبي طالب ، أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وابن عمه ، وزوج ابنته ، وأبو سبطيه ، الذي قتل جدك وعم أمك وأخاك وخالك يوم

--> ( 1 ) كذا في الأصل والصحيح : " أقبل " . ( 2 ) ما بين المعقوفتين اقتبسناه من الهامش ( 3 ) ما بين المعقوفتين اقتبسناه من الهامش